العلامة الحلي

199

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

وإثبات بدل الشرط يرفع نفي « 1 » كون البدل شرطا ، وهو حكم عقلي . البحث العاشر : نقص العبادة نسخ للمنقوص ، وليس نسخا لما لا تتوقف العبادة عليه « 2 » . وهل يكون نسخا للعبادة ؟ فصّل السيد المرتضى تفصيلا « 3 » جيدا فقال : إن كان الباقي بعد النقصان متى فعل لم يكن له حكم في الشريعة ولم يجر مجرى فعله قبل النقصان ، كنقصان ركعتين ، فهذا النقصان نسخ ، وإلّا فلا ، كما لو نقص من الحدّ عشرين ، فنسخ الركعتين يغيّر حكم الصلاة الشرعي ، فإنّها لو فعلت بعد النسخ على الحدّ الذي كانت تفعل عليه قبله « 4 » لم يجز ، فجملة الصلاة منسوخة . وليس نسخ الوضوء نسخا للصلاة ، لأنّ حكم الصلاة باق على ما كان ، ولو نسخ القبلة بالتوجه إلى غيرها كان نسخا للصلاة ، كما في بيت المقدس ، فإنّ الصلاة لو وقعت إليه لم تجز ، أمّا لو أسقط التوجه بالتحريم للاستقبال إلى ما كان أوّلا فهو نسخ للصلاة أيضا ، إذ لو توجه إلى ما كان أوّلا لم يجز ، ولو خيّر بين جميع الجهات لم يكن

--> ( 1 ) - في ط : ( عدم ) نسخة بدل : ( نفي ) . ( 2 ) - بالاتفاق أيضا ، والمدعى أنّه لو أوجب عبادتين جميعا ، كصوم وصلاة مثلا ، ثم نسخ أيّهما فإنه لا يكون نسخا للأخرى ( هامش توضيحي من نسخة ه ) وفي المحصول : 3 / 373 : « لا شك في أنّ ما لا تتوقف عليه صحة العبادة لا يكون نسخه نسخا للعبادة ، كما لو قال : أوجبت الصلاة والزكاة . ثم قال : نسخت الزكاة » . ( 3 ) - كلمة : ( تفصيلا ) زيادة من ط . ( 4 ) - في أ ، ب ، ج : ( من قبل ) . وفي د ، ه : ( قبل ) .